أحمد مطلوب

284

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

تجنيس المركب » « 1 » . وقال الحموي : « إنّ الركنين إذا تجاذبهما نوعان من التجنيس ولم يخلصا لواحد كان الجناس مشوشا » « 2 » . ومثاله قول أبي فراس : لطيرتي في الصّداع نالت * فوق منال الصّداع منّي وجدت فيه اتفاق سوء * صدّعني مثل صدّعنّي قال المدني : « فلولا تشديد نون « عني » لكان جناسا مركبا ، أو كان « صدّعنّي » كلمة واحدة لكان جناسا محرفا » « 3 » . التّجنيس المصحّف : هو تجنيس التصحيف « 4 » ، وقد تقدّم . التّجنيس المضارع : تحدّث ابن رشيق عن تجنيس سماه « المضارعة » وقال إنّه على ضروب كثيرة منها أن تزيد الحروف وتنقص وهو الذي يسميه القاضي الجرجاني « 5 » الناقص كقول أبي تمام : يمدّون من أيد عواص عواصم * تصول بأسياف قواض قواضب ومنها أن تتقدم الحروف وتتأخر كقول أبي تمام : بيض الصفائح لا سود الصحائف في * متونهنّ جلاء الشّك والريب ومنها التصحيف ونقص الحروف كقول بعضهم : فان حلّوا فليس لهم مقرّ * وإن رحلوا فليس لهم مفرّ « 6 » وقال الرازي : « إنّ الحرفين اللذين وقع الاختلاف فيهما إما أن يكونا متقاربين أو لا يكونا متقاربين ، فالأول يسمى المضارع والمطرف » « 7 » . وقال السكاكي : « التجنيس المضارع أو المطرف هو أن يختلفا بحرف أو حرفين مع تقارب المخرج » « 8 » . وقال ابن الزملكاني : « وإن لم يتفقا خطا فإن وقع التفاوت بحرف من الحروف المتقاربة سواء وقع أولا أو آخرا أو حشوا لقّب المضارع » « 9 » . وقال القزويني : « ثم الحرفان المختلفان إن كانا متقاربين سمي الجناس مضارعا » « 10 » . وهو إما في الأول نحو : « بيني وبين كنّي ليل دامس وطريق طامس » . أو في الوسط كقوله تعالى : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ « 11 » . أو في الآخر كقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة » . وقال الحلبي والنويري : « ومنه المضارع ويسمى المطمع ، وهو أن يجاء بالكلمة ويبدأ بأختها على مثل أكثر حروفها فتطمع في أنّها مثلها فتخالف بحرف . ويسمى المطرف أيضا وهو أن تجمع بين كلمتين متجانستين لا تفاوت بينهما إلا بحرف واحد من

--> ( 1 ) الطراز ج 2 ص 368 . ( 2 ) خزانة الأدب ص 36 . ( 3 ) أنوار الربيع ج 1 ص 222 ، وينظر التبيان في البيان ص 408 . ( 4 ) حسن التوسل ص 192 ، نهاية الإرب ج 7 ص 93 ، الطراز ج 2 ص 365 ، خزانة الأدب ص 36 ، الايضاح في شرح مقامات الحريري ص 11 ، جنى الجناس ص 180 . ( 5 ) الوساطة ص 43 . ( 6 ) العمدة ج 1 ص 325 ، وينظر المنزع البديع ص 485 . ( 7 ) نهاية الايجاز ص 29 ، وينظر أنوار الربيع ج 1 ص 171 ، الايضاح في شرح مقامات الحريري ص 12 . ( 8 ) مفتاح العلوم ص 202 . ( 9 ) التبيان ص 167 . ( 10 ) الايضاح ص 386 ، التلخيص ص 391 . ( 11 ) الانعام 26 .